لندن تُغيّر المشهد الموسيقيّ

Estimated reading time:  
7 دقائق

12 ديسمبر 2018

الصورة

 

المشهد الموسيقيّ في لندن نابض بالحياة، فهو يقبع في المداخل المقوسة للسكك الحديدية، ويتردد في الطوابق السفلية ويملأ الميادين.

 

يمكنك في العاصمة سماع أصداء كل أصناف الموسيقى وأنواعها؛ بدءًا بموسيقى أفرو-تراب وإربن-جاز، والأغاني المنطوقة وموسيقى الرقص الإلكترونية وموسيقى غرنج وانتهاءً بموسيقى جرايم - وكل ما بينها.

 

إن المدينة التي احتضنت ثقافة الستينيات Swinging Sixties، واحتفظت بآلات المزج الموسيقيّ والأوتار الموسيقية في الستينيات، وتبنّت موسيقى البوب البريطاني في التسعينيات قد شهدت تحولًا في الموسيقى على مدار العقد الماضي.

ألبوم Original Pirate Material

 

تشتهر لندن بتنوعها الغنيّ واندماج الثقافات فيها، فتاريخها شكلته عدة عوامل مؤثرة. ولم يتغير ذلك كثيرًا.

 

 ولكن ما تغيّر هو مدى انتشار التأثير الذي نسمعه اليوم. مصطلح Afro Bashment الشامل الذي يعبّر عن تأثير الموسيقى الأفريقية والكاريبية وموسيقى ريذم أند بلوز والهيب هوب، يتجلى في النغمات الموسيقية التي تتردد أصداؤها في المدينة.

 

 إن تطور موسيقى دبستيب وجراج وجانجل، وجرايم، الذي مهّد له فنانون مثل فرقة The Streets وWiley، تحّجمه استجابة المملكة المتحدة لموسيقى الهيب هوب على المسرح العالمي.

Thumbnail
قواعد جديدة

غيرت التكنولوجيا قواعد اللعبة في قطاع الموسيقى. فاليوم، لا تحتاج إلى آلات طباعة ملصقات أو آلات تسويقية تدعمك، بل كل ما تحتاج إليه هو موهبة حقيقة ومنصة - مثل يوتيوب وسناب شات وإنستغرام.

 

وهذا منح المراهقين السود في لندن فرصة طال انتظارها كي تُسمَع أصواتهم، فالفنانون المستقلون الناشئون يحددون مصير مستقبلهم الإبداعي بأنفسهم. ومن بينهم ستورمزي و سكيبتا, اللَّذين جذبا جحافل من المشجعين إليهما.

الإغلاق

لم يمكن المشهد الموسيقي في لندن منيعًا ضد ارتفاع أسعار الملكية.

 

 فقد خسرنا صالات عظيمة في لندن منها ذا كروس بسبب ترميم محطة بانكراس، وأستوريا بسبب مشروع كروس ريل، وغيرهما الكثير.

 

واعترافًا بالحاجة إلى تعزيز الصالات الشعبية، أطلق عمدة لندن حملة في عام 2015 للتعامل مع المشكلة. وفي أعقاب تلك الحملة، بدأت الصالات الصغيرة في الظهور، مع استمرار الصالات المفضلة الأكثر شعبية في جذب الجماهير.

 

 ما الذي يجذبنا إلى لندن؟

Thumbnail

 

في العادة، الشرب والرقص والموسيقى

 

تُعد المنطقة E1 قلبَ الابتكار والإبداع ومحبي موسيقى الجاز، وتأوي عددًا من صالات لندن الناشئة والمعروفة.

 

ومن بين أشهر تلك الصالات الشهيرة، صالة 93 Feet East المعروفة على أنها وجهة لإقامة حفلات الموسيقى الحيّة والأصوات البريطانية المتواصلة. وقد استضافت مؤخرًا حفلة "Boiler Room" الفريدة ضمن فعاليات إطلاق السيارة الجديدة رينج روڤر إيڤوك - وهي سيارة حضرية لا بد من اقتنائها.

 

وأحيا الحفلة التي شهدت استقبالًا حافلًا جمعٌ متألق من المواهب النسائية البريطانية، وعلى رأسهنّ الناشطة وعارضة الأزياء أدوا أبواه. افتتحت الفنانة المحلية ألويا الحفل المباشر، تبعتها الألحان الجميلة الملهمة التي عزفتها فرقة.Fatima & The Eglo   ثم أشعلت ليتل سميز حفل لندن الموسيقي الكبير بأنغام الهيب هوب الرائعة، تلتها أصوات الدي جي وألحان المزج من أغاني Cooly G و BBZ والتي أبقت الحفلة نابضة بالحياة.

 

إذا كان هذا استعراضًا لمستقبل الموسيقى في لندن، فهناك ألف سبب يدعو المدينة للاحتفال.

اكتشف المزيد